الشيخ عباس القمي

531

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

ما صنعت ، أخرجتني من بلادي وفرّقت بيني وبين عيالي ؟ فأتيته فأخبرته فقال : زبيدة طالق وعليه أغلظ الأيمان لوددت انّه غرم الساعة ألفي ألف وأنت خرجت « 1 » . الكافي : انتقام اللّه من يحيى بن خالد وآل برمك لأبي الحسن عليه السّلام « 2 » . عيون أخبار الرضا عليه السّلام : قال يحيى بن خالد للطاغي هارون : هذا عليّ بن موسى عليهما السّلام قد قعد وادّعى الأمر لنفسه ، فقال : ما يكفينا ما صنعنا بأبيه ، تريد أن نقتلنّهم جميعا ؟ ، ولقد كانت البرامكّة مبغضين لأهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم مظهرين العداوة لهم « 3 » . أقول : رأيت في مجموعة الشهيد الأول بخطّ الشيخ الأجلّ الشيخ محمّد بن عليّ الجبعي جدّ شيخنا البهائي قال : قال ابن مسكويه : كانت ليحيى بن خالد صحيفة يدفعها إلى معلّم أولاده ويأمرهم بتعليمهم ما فيها ، منها : الحمد مفتاح المواهب ، الذمّ قفل المطالب ، الصبر يورث التسلّي ، الجزع يبثّ الهمّ ، البرّ يستعبد الحرّ ، من عزّت عليه المعصية هانت عليه الطاعة ، من استعان بالدنيا أسلمته إلى النوائب ، العجز المفرط ترك التأهّب للمعاد ، القلب العليل تسرع إليه الأباطيل . يحيى بن زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام [ حياته وشأنه ] يحيى بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام : لمّا قتل أبوه زيد وفرغ من دفنه خرج إلى نينوى ثمّ أتى المدائن فسرّح يوسف بن عمر الثقفي له قوما يأتونه به ففاتهم وذهب إلى سرخس ، فسرّح إليه نصر بن سيّار عامل خراسان جيشا كثيفا فقاتلهم ثمّ مضى إلى الجوزجان ، فسرّح إليه جيشا آخر فقتل أصحابه وأتته نشابة أصابت جبهته فمات منها ، فاحتزّوا رأسه وهو ميّت وصلبوا جسده

--> ( 1 ) ق : 11 / 43 / 304 ، ج : 48 / 237 . ( 2 ) ق : 11 / 43 / 308 ، ج : 48 / 249 . ق : 12 / 5 / 25 ، ج : 49 / 85 . ( 3 ) ق : 12 / 9 / 32 ، ج : 49 / 113 .